كتب: عبد العزيز محمود
استعرض د. محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رؤية شاملة لتطوير بيئة الأعمال في مصر، خلال كلمته بحفل الإفطار السنوي للغرفة الأمريكية بالقاهرة.
وأكد الوزير أن ما يتم تنفيذه حاليًا هو إصلاحات تدريجية تتراكم لتُحدث تغييرًا حقيقيًا في مشهد بيئة الاستثمار، مشددا على أن العمل يتم على المستوى الجزئي Micro Level بعيدًا عن الحلول الوهمية أو العصا السحرية.
واستعرض الوزير مؤشرات التحسن الملحوظ ممثلة في انتقال مصر من عجز في صافي الأصول الأجنبية بلغ 27.2 مليار دولار إلى فائض قدره 25.5 مليار دولار، واصفاً إياه بالمؤشر الواضح والمهم على الاستقرار، لافتًا إلى أن الفائض الأولي لا يزال في المنطقة الإيجابية، مما يوفر منصة مستقرة للعمل والاستثمار في بيئة آمنة، بجانب تراجع معدل التضخم أيضًا.
كما أكد د. فريد على العمل على إنشاء سجل خاص للشركات الناشئة لتسهيل حصولها على التراخيص، والاعتراف بمعايير التقييم الدولية لهذه الشركات بدلاً من المعايير المحلية التقليدية.
وأعلن الوزير، عن إنشاء صندوق استثماري مخصص لرأس المال المخاطر VC Fund يشارك كمستثمر مع الصناديق التي تضخ تمويلاً طويل الأجل، بهدف تعزيز دعم الشركات الناشئة ومساعدتها على النمو وجذب المزيد من الاستثمارات.
وفي ملف الاستدامة، أعلن الوزير خطة الانتقال من أسواق الكربون الطوعية إلى أسواق الامتثال أو الإلزام، وذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنية، مثل وزارة المالية ووزارة البيئة، إلى جانب الجهات الأخرى التي تعمل معنا.
وكشف الوزير، عن إنشاء سجل لمشروعات الطاقة المتجددة الراغبة في إصدار شهادات (IRX) عبر منصة خاصة لمساعدة شركات الطاقة الشمسية والرياح على الاستفادة من هذه الشهادات كعامل دعم إضافي.
وتابع الوزير قائلا تعمل الوزارة على تطوير منصة خاصة لمساعدة شركات الطاقة المتجددة، خاصة تلك التي تنتج الكهرباء من الرياح أو الطاقة الشمسية، على إصدار هذه الشهادات والاستفادة منها
وتابع د. فريد قائلًا: " عندما ننظر إلى الإصلاحات التي تمت، مثل إدخال التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC)، والهوية الرقمية، والتعاقد الإلكتروني في الهيئة العامة للرقابة المالية، نرى تأثيرًا واضحًا إذ كان عدد المستثمرين الجدد في السوق المصرية لا يتجاوز 20 ألف مستثمر سنويًا أما الآن فقد وصل العدد إلى 300 ألف مستثمر في عام واحد، ثم 250 ألف مستثمر العام الماضي، ونتوقع هذا العام أن نصل إلى نحو 280 ألف مستثمر جديد. وقد تحقق هذا النمو بفضل الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي".
وأوضح الوزير أن الاعتماد على الهوية الرقمية والتعاقد الإلكتروني (eKYC) قفز بعدد المستثمرين الجدد من 20 ألف مستثمر سنوياً إلى قرابة 300 ألف مستثمر، وهو النهج الذي سيتم تعميمه في بيئة الاستثمار ككل.
وفيما يخص ملف التجارة، أكد الوزير أن الأمر أكثر تحديًا في ظل التطورات العالمية الحالية، لافتًا إلى أن الوزارة تتخذ خطوات مهمة لتعزيز التواصل مع شركائنا التجاريين عالميًا ومع المصدرين، والعمل على بناء القدرات اللازمة.



